السيد محمد الصدر
185
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
في احتمال ارتفاع حكم التقية وأما الحكم الفقهي ، فإنه قد يقال : بأننا نستطيع أن نستنتج من حركة الحسين ( ع ) بصفته إماماً مفترض الطاعة حكماً عاماً ، وهو ارتفاع حكم التقية وجواز القيام بذلك . باعتبار أن عمل الحسين ( ع ) من السنة القطعية وهي قول المعصوم أو فعله أو تقريره فيكون حجة على كل المسلمين بل على البشر أجمعين . وإذا خطونا خطوة أخرى في اتجاه هذه الفكرة فقد نقول : إن المسألة غير خاصة بالحسين ( ع ) بل شاملة لكل المعصومين ( ع ) ، ونحن نعلم بطريقة موتهم ، وأنهم ذهبوا إليها باختيارهم ومشوا إليها بأرجلهم وإرادتهم . فإذا طبقنا تلك القاعدة التي قلناها فعملهم أيضاً سنة ، وسنة المعصوم حجة . إذن ، يمكن لأي واحد منا ومن غيرنا أن يقبل على مثل ما أقبلوا عليه . فإذا دفع لي شخص سماً على أن أشربه يجوز لي ذلك كما فعل الإمام الرضا ( ع ) أو غيره من المعصومين ( ع ) فهل يفتي أحد بمثل هذه الفتوى ؟ . وجواب ذلك على عدة مستويات : المستوى الأول : إننا إنما نستطيع أن نعتبر العمل حجة عامة للجميع وتكليفاً يمكن الالتزام به من قبل الجميع فيما إذا استطعنا أن نجرده عن